ابن تيمية
89
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
[ شيخنا ] : فصل [ خبر الواحد إذا طعن فيه السلف ] خبر الواحد إذا طعن فيه السلف لم يجز الاحتجاج به عند الحنفية ، وقد روي ما يشبه قولهم عن علقمة في إنكاره على الشعبي حديث فاطمة لما طعن فيه عمر وغيره ( 1 ) . فصل [ الأخذ بالحديث الضعيف والمرسل إذا لم يخالفه ما هو أثبت منه أو للاعتبار به الضعيف في اصطلاحهم ] ذكر القاضي كلام أحمد في الحديث الضعيف والأخذ به ، ونقل الأثرم قال : رأيت أبا عبد الله إن كان الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في إسناده شيء يأخذ به إذا لم يجئ خلافه أثبت منه ، مثل حديث عمرو بن شعيب وإبراهيم الهجري ، وربما أخذ بالمرسل إذا لم يجئ خلافه ، وتكلم عليه ابن عقيل . وقال النوفلي : سمعت أحمد يقول : إذا روينا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحلال والحرام والسنن والأحكام شددنا في الأسانيد ، وإذا روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضائل الأعمال وما لا يرفع حكما فلا نصعب . قال القاضي : قد أطلق أحمد القول بالأخذ بالحديث الضعيف ، فقال مهنا : قال أحمد : الناس كلهم أكفاء إلا الحائك والحجام والكساح . فقيل له : تأخذ بحديث : « كل الناس أكفاء إلا حائكا أو حجاما » وأنت تضعفه ؟ ! فقال : إنما نضعف إسناده ، ولكن العمل عليه وكذلك قال في رواية ابن مشيش وقد سأله عمن تحل له الصدقة ، وإلى أي شيء تذهب في هذا ؟ فقال : إلى حديث حكيم بن جبير . فقلت : وحكيم بن جبير ثابت عندك [ في الحديث ] قال : ليس هو عندي ثبتا في الحديث . وكذلك قال مهنا : سألت أحمد عن حديث معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة . قال : ليس بصحيح والعمل عليه ، كان عبد الرزاق يقول : معمر عن الزهري مرسلا . قال القاضي : معنى قول أحمد
--> ( 1 ) المسودة ص 272 ، 273 ف 2 / 9 .